محمد رضا الناصري القوچاني
74
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
الآخر ) فإذا صدقنا كلا منهما في ( نصف القيمة ) صحيحا ومعيبا تكون قيمته صحيحا عشرة الحاصلة من انضمام ستة إلى أربعة ، ومعيبا ثمانية الحاصلة من انضمام خمسة إلى ثلاثة ، ونسبة المعيبة أعني ثمانية إلى الصحيحة أعني العشرة هو الخمس وهو مقدار الأرش الذي يرد من أصل الثمن . فلو فرض أن أصل الثمن خمسة عشر ، فيرد خمس من أصل الثمن إلى المشترى وهو الثلاثة . ( وهذا النحو ) أي تصديق كل منهما في النصف ( غير ممكن في الأخبار ) إذ وجه العمل بها منحصر في التصرف في دلالتي المتعارضين منها مع التصديق والتعبد بصدور كليهما إذا أمكن التصرف في دلالتهما كما إذا كانا ظاهرين . ومع عدم امكانه لا مورد لتلك القاعدة ( لأن مضمون خبر العادل أعني صدور هذا القول الخاص من الإمام عليه السلام غير قابل للتبعيض ) لما ذكرنا آنفا من أنه لا يعقل صدور نصف الكلام عن المعصوم عليه السلام ، لأنه لا يمكن صدور « ا ك » من دون « ر م » وهكذا الخ ( بل هو ) أي الجمع في التبعيض في الأخبار ( نظير تعارض البينات في الزوجية ) فإنه إذا قامت بينة على زوجية امرأة لرجل ، والأخرى على زوجيتها لرجل آخر ، أو قام إحداهما على بنوة طفل لزيد ، والأخرى على بنوته لعمرو . فكما أن الزوجية ( والنسب ) لا يقبلان التبعيض ، هكذا التبعيض في الأخبار أيضا غير معقول ، بل المرجع حينئذ إلى قاعدتي التعادل والترجيح المستفادين من الأخبار العلاجية . فإن كان لأحدهما مرجح معتبر يؤخذ به ويطرح الآخر ، وإلا فالتخيير بينهما . ( نعم قد يتصور التبعيض في ترتيب الآثار على تصديق العادل ) لا التبعيض في الصدور . وذلك فيما ( إذا كان كل من الدليلين عاما ذا افراد ) كما في المتباينين